دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة – 21 سبتمبر 2026 – أصدرت شركة سي بي آر إي الشرق الأوسط، الشركة الرائدة عالميًا في مجال العقارات التجارية، أحدث إصدار من تقريرها عن سوق العقارات في رأس الخيمة للنصف الأول من عام 2026.
تواصل الإمارة نموها المدعوم بالطلب المستمر من قبل المستثمرين ومجموعة متنامية من المشاريع العقارية الكبرى قيد التنفيذ، علاوة على الاهتمام المستمر من جانب المستثمرين والمطورين والزوار على حد سواء. وعلى الرغم من التأثير السلبي الذي خلفته التوترات الجيوسياسية الإقليمية على المناخ الاقتصادي بشكل عام في منطقة الخليج، إلا أن رأس الخيمة واصلت جذب رؤوس الأموال والشركات الجديدة والاستثمارات الكبيرة المرتبطة بالتطوير، مما يعزز من ثقة المستثمرين في إمكانات الإمارة على المدى الطويل.
واجهة التوقعات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة بعض التحديات خلال عام 2026، حيث من المتوقع الآن حدوث انكماش في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5% في ظل الاضطرابات المستمرة التي يشهدها قطاعي التجارة والسياحة والنشاط الاقتصادي بشكل عام.
هذا ولايزال الاقتصاد الإماراتي مدفوعا بالطلب المحلي القوي، والنشاط التجاري المرتفع، والجهود المستمرة لجذب الاستثمارات وتحفيز نمو الأعمال. وقد انعكست هذه التوجهات على المؤشرات الاقتصادية خلال النصف الأول من عام 2026، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية 1.93 تريليون درهم إماراتي، بزيادة قدرها 13.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما حافظ النشاط التجاري على قوته، كما يتضح من مؤشر مديري المشتريات (PMI)، الذي ارتفع إلى 55.3 في أغسطس، مما يشير إلى استمرار نمو الاقتصاد غير النفطي. في ظل هذه الظروف، حافظت رأس الخيمة على أساسات اقتصادية صلبة، مدعومة باستمرار نشاط تأسيس الشركات وتزايد الأنشطة الاستثمارية والتقدم المحرز في المشاريع الكبرى، بما في ذلك منتجع «وين جزيرة المرجان» المتكامل البالغة تكلفته 5.1 مليار دولار أمريكي، والذي من المتوقع الآن افتتاحه في سبتمبر 2027. خلال النصف الأول من عام 2026، أعلنت غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة عن استقطاب 771.5 مليون درهم إماراتي من رؤوس الأموال الاستثمارية الجديدة عبر 967 مؤسسة مسجلة حديثًا، مما جذب 1,399 مستثمرًا من 68 جنسية وساهم في توفير 2,449 فرصة عمل متوقعة.
لا يزال سوق العقارات السكنية أحد أقوى القطاعات أداءً في الإمارة خلال النصف الأول من عام 2026، حيث ارتفعت قيمة مبيعات الشقق بنحو 18.0% على أساس سنوي لتصل إلى 2,298 درهمًا إماراتيًا للقدم المربع، في حين ارتفعت مبيعات الفلل بنسبة 7.3% خلال الفترة نفسها. ورغم تباطؤ كل من مستويات الأسعار ومعدلات الاستيعاب خلال الفترة التي تلت نهاية فبراير، إلا أن الأداء على أساس سنوي لا يزال إيجابياً إلى حد كبير. واستمرت المجمعات السكنية المطلة على البحر في الإمارة في دفع عجلة النمو، حيث ارتفعت قيمة الشقق في جزيرة المرجان بنسبة 23.1% وفي منطقة الحمراء بنسبة 14.7% على أساس سنوي. كما شهد سوق العقارات الجاهزة للتسليم نمواً جيداً في الأسعار، حيث ارتفعت قيمة الشقق والفلل بنسبة 11% و10% على التوالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما شهد النصف الأول من العام سلسلة من الصفقات العقارية الفاخرة التي فاقت الأرقام القياسية، مما أكد على الإقبال المتزايد على المساكن ذات العلامات التجارية الفاخرة في الإمارة. فقد بيعت شقة «سكاي بالاس» في «مساكن والدورف أستوريا» بمبلغ 35.4 مليون دولار أمريكي، لتصبح بذلك أعلى صفقة سكنية من حيث القيمة في تاريخ رأس الخيمة. ومن بين الصفقات البارزة الأخرى بيع شقة بنتهاوس بقيمة 15 مليون دولار أمريكي ضمن المشروع ذاته، وصفقة «سكاي مانشن» بقيمة 34.7 مليون دولار أمريكي في «موندريان جزيرة المرجان بيتش ريزيدنسز». كما حافظ أداء الإيجارات على قوته، حيث ارتفعت إيجارات الشقق بنسبة 14.3% على أساس سنوي، مدفوعة بالنمو في «مينا العرب» و«جزيرة المرجان».
من حيث النظرة المستقبلية، يستعد سوق العقارات السكنية لتوسع كبير في العرض، حيث من المتوقع تسليم أكثر من 34,000 وحدة سكنية بين عامي 2026 و2030. ومن المتوقع أن تكون حوالي 10,000 وحدة من هذه الوحدات عبارة عن مساكن ذات علامات تجارية، مما يسلط الضوء على الرغبة المتزايدة لدى المطورين في جلب العلامات التجارية الفاخرة المعترف بها دولياً إلى الإمارة. وشملت الإعلانات عن المشاريع الكبرى خلال هذه الفترة مشروعي «ذا ستراند» و«لونارا» من شركة «راك بروبرتيز»، والمشروع الرئيسي «إيفرمور» بقيمة 25 مليار درهم إماراتي من شركة «بيوند ديفيلوبمنتس»، وإطلاق «كارل لاغرفيلد بيتش ريزيدنسز» في جزيرة المرجان.
هذا وقد شهد قطاع الضيافة أداء متبايناّ خلال النصف الأول من عام 2026، حيث تراجعت أرقام الزوار المسجلة بسبب تراجع أداء الفنادق التشغيلي. وعلى الرغم من ذلك، فقد استقبلت الإمارة عدداً غير مسبوق من نزلاء الفنادق بلغ 670,400 نزيل خلال هذه الفترة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 2.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعةً بشكل كبير بارتفاع ملحوظ في أعداد الزوار المحليين وزوار دول مجلس التعاون الخليجي، فقد ارتفع عدد الزوار المحليين بنسبة 47% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين ارتفع عدد الزوار القادمين من أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 47% أيضاً، مما يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للطلب الإقليمي.
وقد واجه مشغلو الفنادق ظروفاً تجارية أشد قسوة مقارنةً بالعام الماضي، حيث بلغ متوسط معدل الإشغال 49% خلال النصف الأول من العام، في حين انخفضت الإيرادات لكل غرفة متاحة (RevPAR) بنسبة 28.6% على أساس سنوي لتصل إلى 348 درهماً إماراتياً للغرفة. على الرغم من ذلك، واصلت الفنادق إظهار قوة في التسعير، حيث ارتفع متوسط السعر اليومي (ADR) بنسبة 5.2% على أساس سنوي ليصل إلى 705.6 درهم إماراتي للغرفة في الليلة. وحقق القطاع إيرادات إجمالية تجاوزت 606 ملايين درهم إماراتي خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بما في ذلك 385 مليون درهم إماراتي من إيرادات الغرف و192 مليون درهم إماراتي من قطاع الأغذية والمشروبات.
لا تزال التوقعات على المدى الطويل لقطاع الضيافة في الإمارة مدعومة بمجموعة كبيرة من مشاريع الضيافة والبنية التحتية قيد التنفيذ. وتضم رأس الخيمة حاليًا ما يقارب 9,000 غرفة فندقية تشغيلية موزعة على 60 فندقًا، مع خطط لإنشاء 8,500 غرفة إضافية بين عامي 2027 و2030، حيث يندرج أكثر من 80% من العرض المستقبلي ضمن فئة الخمس نجوم، في حين سيقع ما يقرب من ثلثي هذا العرض في جزيرة المرجان. وإلى جانب تطوير الفنادق، يستمر الاستثمار في البنية التحتية للنقل والسياحة، بما في ذلك التوسعات في مطار رأس الخيمة الدولي، وتحسين شبكات المواصلات في جميع أنحاء الإمارة، والافتتاح المرتقب لمنتجع «وين جزيرة المرجان». علّق ماثيو جرين، رئيس قسم الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قائلاّ: “لا تزال وتيرة التغيير التي نشهدها في رأس الخيمة مذهلة، فعلى الرغم من الظروف الإقليمية المليئة بالتحديات، لا يزال اهتمام المستثمرين بالإمارة واضحًا، مدعومًا بمجموعة متنامية من مشاريع التطوير والبنية التحتية البارزة. وفي حين أننا بدأنا نلاحظ تباطؤًا في بعض مؤشرات الأداء، بما في ذلك مستويات الاستيعاب وأسعار المبيعات، عقب فترة نمو استثنائية، إلا أن مستويات النشاط الإجمالية لا تزال إيجابية. ومع استمرار التقدم في المشاريع الكبرى في مجالات الضيافة والسكن والسياحة، تتمتع رأس الخيمة بموقع جيد لتعزيز دورها كواحدة من أكثر الوجهات جاذبية للاستثمار ونمط الحياة في الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات المقبلة.”