عقارات دبي تتحول إلى بوابة لصناعة الثروات والمليونيرات

عقارات دبي تتحول إلى بوابة لصناعة الثروات والمليونيرات

ارتفاع قيمة الأصول وتدفقات المستثمرين والعوائد الإيجارية تعزز دور السوق في تنمية رؤوس الأموال على المدى الطويل

680 مليار درهم استثمارات عقارية في 2025 و193.1 ألف مستثمر.. ودبي تضم 81.2 ألف مليونير بنهاية 2025

وليد الزرعوني:

عقارات دبي تتحول من ملاذ لحفظ المدخرات إلى مصنع للثروات والمليونيرات

دبي لا تستقطب أصحاب الثروات فقط بل تصنع فرصاً لتكوين ثروات جديدة

نمو أسعار عقارات دبي 64.5% خلال 5 سنوات يعزز فرص بناء الثروات

عقارات دبي تنتقل من طفرة المبيعات إلى صناعة الثروة عبر الأجيال

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 24 أكتوبر 2026: تحولت عقارات دبي خلال السنوات الأخيرة من وعاء تقليدي لحفظ المدخرات إلى منصة متكاملة لبناء الثروات، تجمع بين نمو قيمة الأصول والدخل الإيجاري وفرص إعادة الاستثمار، في سوق تتسع فيها قاعدة المستثمرين وتتدفق إليها رؤوس الأموال من مختلف أنحاء العالم. وأصبحت الإمارة نموذجاً لاقتصاد لا يكتفي باستقطاب أصحاب الثروات، بل يتيح للمستثمرين فرصاً لتحويل الملكية العقارية إلى رأسمال متنامٍ عبر الزمن، وفق قراءة تحليلية أعدتها “دبليو كابيتال للوساطة العقارية”.
وأكدت الشركة أن وصف دبي بأنها “مصنع للمليونيرات” يعبر عن قدرة منظومتها العقارية على خلق فرص لتراكم الثروة، وليس حكماً بأن كل مشتري عقار أصبح مليونيراً؛ فالقيمة الحقيقية لهذه التجربة تظهر عند قياس الزيادة في أسعار الأصول، وصافي الدخل من التأجير، والتكاليف والتمويل، وقدرة المستثمر على الاحتفاظ بالعقار وإعادة توظيف العوائد في أصول إضافية.
واستندت “دبليو كابيتال” إلى أحدث البيانات الحكومية المكتملة لعام 2025، التي أظهرت استثمارات عقارية بنحو 680 مليار درهم عبر 258.6 ألف استثمار، بزيادة سنوية قدرها 29% في القيمة و20% في العدد. وارتفعت قاعدة المستثمرين إلى نحو أكثر من 193 ألف مستثمر، بنمو 24%، بينهم نحو 129.4 ألف مستثمر جديد، فيما شكل المقيمون 56.6% من إجمالي المستثمرين، بما يعكس اتساع المشاركة وتنوع مصادر الطلب.
من جاذبية الثروات إلى صناعة القيمة
وقال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة “دبليو كابيتال للوساطة العقارية”، في تصريح مقترح للبيان: “قصة دبي العقارية لم تعد تقتصر على مبيعات قياسية أو أبراج جديدة؛ إنها قصة أصول تتحول إلى ثروات، وثقة استثمارية تتحول إلى استقرار طويل الأمد. فالمستثمر الذي يختار موقعاً جيداً، ويدير التدفقات النقدية بانضباط، ويعيد استثمار العائد، لا يشتري وحدة عقارية فحسب، بل يبني قاعدة مالية يمكن أن تتسع عاماً بعد آخر”.
وأضاف: “الميزة الأهم في دبي أن فرص الاستثمار لا تنحصر في شريحة أصحاب الثروات الضخمة، بل تمتد إلى شرائح متعددة من المستثمرين، عبر تنوع المنتجات بين الشقق والمنازل والمشاريع قيد الإنشاء والعقارات الجاهزة. والاستفادة من هذه الفرص مرتبطة بالسعر المناسب وجودة المشروع وأفق الاستثمار، لا بالمضاربة على مكاسب سريعة”.
وتتزامن هذه التطورات مع مكانة دبي على خريطة الثروات العالمية. فقد أحصى تقرير “أغنى مدن العالم 2025” الصادر عن “هنلي آند بارتنرز” نحو 81,200 مليونير مقيم في دبي، مع نمو أعدادهم بنسبة 102% خلال العقد الممتد من 2014 إلى 2024، واحتلال الإمارة المرتبة الثامنة عشرة عالمياً وفق التقرير. ويعبر المؤشر عن نجاح المدينة في جذب الثروات واستبقائها، لكنه لا يعني أن هؤلاء المليونيرات جمعوا ثرواتهم جميعاً من العقارات؛ وهو تمييز أساسي لفهم دور العقار باعتباره جزءاً من منظومة أوسع تضم الأعمال والاستثمار والخدمات المالية.
ماذا تصنع خمس سنوات في قيمة العقار؟
وتبرز آلية تكوين الثروة عند متابعة تغير قيمة الأصل نفسه. فقد أظهر مؤشر “PropertyIndex”، المبني على بيانات المبيعات المسجلة لدى دائرة الأراضي والأملاك في دبي مع تعديل أثر اختلاف مزيج الصفقات، ارتفاعاً تراكمياً للأسعار السكنية قدره 64.5% خلال خمس سنوات حتى سبتمبر 2026. ويقيس ذلك حركة مؤشر عام للسوق، لا العائد الذي حققه كل عقار منفرداً، إذ تتباين النتائج وفق المنطقة ونوع الوحدة وتوقيت الشراء وجودة المشروع.
ولتبسيط الصورة، فإن أصلاً افتراضياً قيمته مليون درهم في بداية فترة مماثلة كان سيبلغ نحو 1.645 مليون درهم إذا تحركت قيمته بالنسبة نفسها التي سجلها المؤشر، بما يعادل زيادة دفترية قدرها 645 ألف درهم قبل رسوم التسجيل والتمويل والصيانة والبيع وأي مصروفات أخرى. ولا يمثل هذا المثال صفقة منفذة أو عائداً مضموناً، لكنه يوضح كيف يمكن لتحسن قيمة الأصل على مدى سنوات أن يشكل ركيزة رئيسية لتراكم الثروة.
وفي الوقت نفسه، لا يصح احتساب الدخل الإيجاري الإجمالي باعتباره ربحاً صافياً؛ إذ ينبغي خصم فترات الشغور ورسوم الخدمات والصيانة والوساطة، وأعباء التمويل عند وجودها. وبعد ذلك فقط يمكن معرفة صافي التدفق النقدي القابل للادخار أو إعادة الاستثمار، وهو ما يميز التقييم الاستثماري الرصين من الأرقام الترويجية المجردة.
جدول توضيحي: أثر نمو القيمة على أصل افتراضي
المؤشر القيمة
قيمة الأصل في المثال 1,000,000 درهم
ارتفاع مؤشر الأسعار السكنية خلال 5 سنوات 64.5%
القيمة الافتراضية بعد الزيادة 1,645,000 درهم
الزيادة الدفترية قبل المصروفات 645,000 درهم
ملاحظة: الحساب للتوضيح فقط؛ ولا يشمل الدخل أو تكاليف التملك أو أثر القروض أو الضرائب والرسوم ذات الصلة. المصدر: مؤشر PIX، سبتمبر 2026.

لماذا تدعم منظومة دبي امتلاك الأصول؟
وأوضحت “دبليو كابيتال” أن جاذبية سوق دبي لا تنبع من ارتفاع الأسعار وحده، بل من عناصر مترابطة تبدأ بوضوح التشريعات وإجراءات التسجيل، وتوافر خيارات التملك للأجانب في المناطق المخصصة، وتمتد إلى البنية التحتية المتطورة وشبكات النقل والمرافق والخدمات، فضلاً عن الإقامة طويلة الأجل وفق الشروط المعتمدة. وتمنح هذه العوامل المستثمر أفقاً أوضح لتقدير استخدام العقار وتأجيره وإعادة بيعه، وتساعد على تنويع الطلب بين السكن والاستثمار.
كما تسهم البيئة الضريبية التنافسية، بما فيها غياب ضريبة الدخل الشخصي على الأفراد، في تعزيز جاذبية المدينة للأعمال والكفاءات وأصحاب الثروات. غير أن المعاملة الضريبية للمكاسب العقارية قد تختلف بحسب صفة المستثمر وهيكل الملكية والنشاط، وتظل هناك رسوم وتكاليف مرتبطة بالمعاملات العقارية؛ ولذلك ينبغي تجنب اختزال قرار الاستثمار في عبارة “عقار بلا ضرائب”.
وأشار الزرعوني، في تصريح مقترح آخر، إلى أن “قوة دبي تكمن في أنها تربط العقار بالاقتصاد الحقيقي؛ فكل توسع في الأعمال والسكان والخدمات والنقل يضيف استخدامات جديدة للمساحات العقارية، ويمنح الاستثمار عمقاً يتجاوز موجات الطلب العابرة. والمستثمر الناجح يقرأ خريطة المدينة التي تتشكل غداً، لا السعر المعلن اليوم فقط”.
جيل جديد من المستثمرين
وتعكس البيانات الرسمية أن هذه السوق لم تعد محصورة في دائرة ضيقة من كبار الملاك. فارتفاع عدد المستثمرين إلى 193.1 ألف مستثمر في 2025، ودخول نحو 129.4 ألف مستثمر جديد، يبرزان قدرة دبي على توسيع قاعدة المشاركة. كما بلغت استثمارات النساء 154 مليار درهم عبر 76.7 ألف استثمار، ما يعكس اتساع التنوع داخل السوق. ولا تُعد أعداد المستثمرين مرادفاً لأعداد المليونيرات، لكنها تشير إلى تزايد عدد الأفراد المشاركين في امتلاك أصول يمكن أن ترتفع قيمتها مع مرور الوقت.
وتظهر فرص بناء المحافظ على مراحل عند الجمع بين شراء أصول ملائمة للقدرة المالية، والحفاظ على سيولة كافية، وتوزيع المخاطر بين المواقع وأنواع العقارات، ثم إعادة توظيف فائض الإيجارات أو حصيلة التخارج في استثمارات جديدة. أما الاستدانة المفرطة أو التعويل على ارتفاع مستمر للأسعار، فقد يغيران نتائج الاستثمار؛ ولهذا تؤكد الشركة أهمية فحص العائد الصافي ومخاطر السيولة والتوقيت قبل الشراء.

مؤشرات تعكس عمق السوق
المؤشر القيمة الفترة / المصدر
قيمة الاستثمارات العقارية نحو 680 مليار درهم 2025 / بيانات حكومة دبي
عدد الاستثمارات 258.6 ألف 2025 / بيانات حكومة دبي
عدد المستثمرين 193.1 ألف 2025 / بيانات حكومة دبي
المستثمرون الجدد نحو 129.4 ألف 2025 / بيانات حكومة دبي
مليونيرات دبي المقيمون 81,200 تقرير هنلي 2025
نمو عدد المليونيرات 102% 2014–2024 / هنلي
نمو مؤشر الأسعار السكنية 64.5% 5 سنوات حتى سبتمبر 2026 / PIX

من الطفرة إلى بناء ثروة مستدامة
وأكدت “دبليو كابيتال” أن المرحلة المقبلة من تطور السوق تتطلب الانتقال في قراءة الأرقام من التركيز على حجم المبيعات إلى قياس جودة الاستثمار: كم نما صافي حقوق ملكية المستثمر؟ وكم حقق الأصل من دخل تشغيلي؟ وما قدرته على الاحتفاظ بقيمته وإنتاج التدفقات النقدية عبر دورات السوق المختلفة؟ فهذه الأسئلة هي التي تميز تكوين الثروة المستدامة عن الارتفاع المؤقت في التقييمات.
واختتم الزرعوني تصريحاته المقترحة قائلاً: “دبي لا تستقطب رؤوس الأموال لتبقى ساكنة، بل توفر لها سوقاً حيوية وفرصاً متعددة للعمل والنمو. وحين يجتمع التخطيط طويل الأجل مع الأصل المناسب والإدارة الرشيدة، يصبح العقار أداة لبناء الثروة عبر الأجيال. وهذا هو المعنى الاقتصادي الحقيقي لوصف عقارات دبي بأنها مصنع للمليونيرات”.
-انتهى-
نبذة عن شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية:
تأسست “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية عام 2007، في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي شركة مرخصة من اقتصادية دبي وهيئة التنظيم العقاري “ريرا دبي”.
وتختص في مجال التطوير العقاري، وبيع وشراء وتأجير العقارات، وتقديم الاستشارات العقارية، ومعتمدة من أكثر من 100 مطور عقاري.
وبلغت قيمة إجمالي ما سوقته الشركة من عقارات لكبار المطورين منذ تأسيسها حتى الآن ما يزيد على 1.5 مليار درهم.
نبذة عن وليد الزرعوني:
وليد الزرعوني هو مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية، وخبير عقاري معتمد من مؤسسة التنظيم العقاري في دبي “ريرا”، وهو أيضًا مؤلف كتاب “أسرار المستثمر العقاري الذكي”.
ويعتبر الزرعوني، من أوائل الذين طوَّعوا وسائل التواصل الاجتماعي لتوعية الجمهور المهتم بالعقار، عبر تقديم نصائح مجانية بشكل شبه يومي في القطاع العقاري، وما يخص هذا القطاع من معلومات، وذلك عبر فيديوهات ونصائح عقارية، وعبر تطبيقات منصات “إنستغرام”، و”سناب شات”، و”تويتر”، التي تعتبر الأكثر نشاطًا بالنسبة له.

Share

Written by:

View All Posts
Follow Me :